أدوات دراسة الحالة

كتبهاعبدالله الحجاجي ، في 10 أغسطس 2007 الساعة: 14:45 م

 

تقديم

تعتبر الدراسة الأداة العلمية التي يستعين بها الأخصائي الاجتماعي المتعامل معالحالات الفردية لجمع الحقائق والمعلومات عن الحالة التي يتعامل معها وذلك بغرضالوصول إلى المعلومات سواء كانت عن شخصية العميل أو بيئته الاجتماعية.
والدراسةعملية ديناميكية تتحرك بالعميل من موقف الجهل بأبعاد الموقف إلى موقف الوضوح والفهمللعوامل التي تدخلت فيه سواء كانت عوامل شخصية أو بيئية.
والدراسة ليست عمليةمنفصلة في دراسة الحالة عن عمليتي التشخيص والعلاج و دائماً تتفاعل معها وتمثلالأساس بالنسبة للعمليتين اللاحقتين ، وهناك مجموعة من الاعتبارات نذكر منها:
*
تمثل الدراسة بداية التعامل مع العميل و غالباً مايكون في موقف يتسم بالتوتروالقلق والصراعات والمشاعر المتباينة.
*
تعتبر مجالاً لتطبيق المبادئ والأسسالمهنية.
*
تعتمد على مصادر متعددة لاستيفاء الحقائق الخاصة بالحالة.
تختلفمناطقها باختلاف كل حاله على حدة ويجب مراعاة ذلك
.
*
توع الأساليب التي تستخدملجميع هذه المعلومات طبقاً للمصدر الذي يستقي منه المعلومات.
أساليب الدراسة:
ونعني بأساليب الدراسة هي تلك الوسائل التي يستخدمها الأخصائي الاجتماعي فيحصوله على المعلومات والحقائق المرتبطة بالحالة ونعمل على توضيحها وإلقاء الضوءعليها.
ويتصل الممارس المهني بالمصادر المختلفة للحصول على حقائق دراسية خاصةبالموقف بأساليب رئيسة وهي:
1 . المقابلة بأنواعها المختلفة.
2 .  الزيارة) المقابلة الخارجية  (  
 3 . المكاتبات أو ( الاتصالات الهاتفية) .

 
4 . الاطلاع على المستندات والسجلات والثائق.

أولاً المقابلة بأنواعها :

تعتبر المقابلة من أهم الوسائل التي يحصل بها الممارس المهني على حقائق الموقف الإشكالي من المصادر الأخرى .

كما أنها تعتبر وسيلة علاجية هامة لمواجهة الكثير من المشكلات التي تحتاج إلى إفراغ وجداني .

إذن فهي تمثل عصب عملية المساعدة والدعامة الأساسية لها .

وتعرف المقابلة على أنها اجتماع الأخصائي الاجتماعي بالعميل أوغيره وجهاً لوجه وهي طريقة يتمكن بها من تحقيق أهداف الدراسة عن طريق تبادل المعلومات الوافية .

والمقابلة قد تكون داخلية أو خارجية ، داخلية وهي تلك المقابلات التي تتم داخل المؤسسة ، والخارجية فقد تكون في العمل أو المدرسة أو المنزل أو أي مصدر من مصادر الحصول على الملعلومات .

للمقابلة في خدمة الفرد ثلاثة أهداف رئيسية :

1.      أهداف دراسية .

2.      تشخيصية .

3.      علاجية .

تتلخص الأهداف الدراسية للمقابلة في :

·         وسيلة أساسية لنمو العلاقة المهنية .

·         الأسلوب الأساسي للتعرف على حقائق خاصة بسمات العميل الشخصية والجمسية والانفعالية , العقلية , الاجتماعية .

·         وسيلة لجمع المعلومات والوصول إلى الحقائق من مصادرها الأولية .

·         وسيلة أساسية للإتصال المصادر البشرية من خبراء متخصصين .

أما عن الأهداف التشخيصية للمقابلة فتتلخص في :

          أ‌-          وسيلة أساسية للوقوف على العوامل المسببة للموقف الإشكالي والمتعلقة بالسمات الشخصية للعميل  .

        ب‌-        وسيلة للوقوف على العوامل البيئية المتعلقة بالأفراد المحيطة .

        ت‌-        وسيلة اساسية للوقوف على التاريخ التطوري للفرد المشكل .

        ث‌-        وسيلة اساسية للوقوف على الظروف المختلفة المسببة للموقف الإشكالي .

أما الأهداف العلاجية للمقابلة فهي :

          أ‌-          تعتبر وسيلة لتقوية ذات العميل .

        ب‌-        وسيلة هامة لتعديل اتجاهات الأفراد المحيطين بالعميل .

        ت‌-        وسيلة هامة للتنفيس الوجداني والتعبير عن المشاعر السلبية .

        ث‌-        وسيلة سريعة للبت في الموقف الإشكالي في المقابلات الأولية .

         ج‌-         تزيل عوامل القلق والمخاوف .

         ح‌-         وسيلة اساسية للتعامل مع دفاعيات العميل .

أدوات المقابلة وأساليبها :

تعتمد المقابلة على أسس وأساليب وأدوات رئيسة منها :

          أ‌-          الاستعداد النفسي للمقابلة .

        ب‌-        الملاحظة .

        ت‌-        النصات أو الاستماع الواعي .

        ث‌-        الاستفهام .

         ج‌-         التعليقات .

أولاً : الاستعداد النفسي للمقابلة :

يجب أن يهيئ الأخصائي الاجتماعي نفسه للمقابلة ، وهذا يعني أن تتجلى عن المواقف أو المشاعر التي تؤثر على حالته النفسية والانفعالية أثناء المقابلة .

ثانياً : الملاحظة :

نشاط عقلي يدور حول المدركات الحسية والإدراك الحسي يسبق الإدراك العقلي ، وتفيد الملاحظة على مايقوله العميل لفظياً ومالايقوله لفظياً .

وللملاحظة شروط أساسية وهي :

سلامة الحواس ، اليقظة وسرعة  البديهة ، سلامة التقديرات والمقاييس ، التهيؤ النفسي والجسمي للمقابلة ، القدر على التمييز بين الصفات المختلفة ، الإدراك العقلي ، عدم التحيز ، النضج الإنفعالي .

ومن أهم مناطق الملاحظة هي :

1 – ملاحظةالجوانب الجسمية :

وهي تشمل الجوانب الخارجية المظهرية من حيث الملبس والنظافة والطول والبدانة أو القصر إلخ وكذلك المظاهر الصحية الواضحة مثل العاهات الظاهرة  أو الأزمات العصبية والتهتهة وغيرها .

2 – الجوانب النفسية والانفعالية :

وهي انفعالات واضحة ومقنعة :

الواضحة : مثل الغضب والحزن والخوف والقلق والكراهية التي تظهر في نبرات الصون والحركات العصبية كالبكاء   إلخ .

المقنعة : هي خلق أساليب المقاومة المختلفة مثل إنكار الغضب بإفتعال المرح أو إسقاط كراهيته لشخص معين باتهام الأخصائي بكراهيته له أو تحويل خبرات سابقة حباً أو كرهاً على أنماط بعينها تعيش الآن .

3 - الجوانب العقلية والمعرفية :

القدرة الإداركية العامة من حيث تمتعه بقدرة الذكاء الاجتماعي أو الإدراك الواضح الواقعي لمشكلته والقدرة على التفكير المنطقي والقدرة على التركيز والانتباه والتسلسل المنطقي في الحديث .

4 - الجوانب السلوكية والاجتماعية :

أسلوب العميل في الحديث وطريقته في عرض مشكلته  ومظاهر التهويل والمبالفة والاستكانة والتضليل ومدى تمتعه بصفات الصدق والأمانة والقيم الأخلاقية العامة والاتكالية والعناء والعدوان والخضوع والتشكك او التسلط .

5 - ملاحظة نمو العلاقة المهنية :

أي ملاحظة أسلوب تجاوب العميل ومدى ارتياجه للأخصائي الاجتماعي أو لدور المؤسسة وثقته بها .

6 – ملاحظة لحظات الصمت :

أي ملاحظة الفترات التي يصمت فيها العميل ومحاولة تفسير اسباب ذلك .

والملاحظة لا ترتبط بالمقابلة الداخلية بالمؤسسة بل تمتد لتشمل أيضاً جوانب متعددة في المقابلات الخارجية في المنزل أو مكان العمل ، كأن يلاحظ العميل في أسرته وعلاقته بهم وأسلوبه في التعامل وانفعالاته المختلفة وانفعالات المحيطين به كما يلاحظ المكان والاهتمام بنظافته  وغيرها من الأمور الظاهرة , كما يلاحظ العميل أيضاً في مكان عمله من حيث علاقاته بزملائه ومرؤوسيه ومشاعرهم نحوه أيضاً .

ثالثاً : الإنصات الواعي أو الاستماع الجيد المتجاوب :

الإنصات الواعي أو الاستماع الجيد المتجاوب يعني الحوار المعني والتجاوب المتبادل بين العميل والأخصائي باستخدام أساليب مختلفة منها التعبير ، الايماءة ، التعليق القصير ، أو بإعادة بعض عبارات العميل .

فالإنصات الجيد يحقق القيم المهنية الآتية :

            أ‌-          يوحي للعميل بأن وقت الأخصائي من حقه ولديه الفرصة لتنظيم أفكاره وعرض مشكلته بالطريقة التي يراها هو .

          ب‌-        يحقق الانصات الجيد اعتبار الذات ويشعر العميل بقيمته مما يجعله أكتر تعاوناً واستجابة للأخصائي الاجتماعي .

          ت‌-        وسيلة هامة لملاحظة العميل من جميع جوانبه .

          ث‌-        وسيلة هامة لتفهم جواتب الموقف الاشكالي وحقائقه .

           ج‌-         وسيلة تساعد الأخصائي على استجماع أفكاره وتقييمها .

           ح‌-         كما أنه يساعد على الاستقرار النفسي والمهني للأخصائي الاجتماعي .

           خ‌-         تعتبر وسيلة علاجية هامة مع الأنماط المضطربة الشخصية  الذين حرموا من التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم ، فهو وسيلة لتفريغ الشحنات والانفعالات السلبية .

ويتطلب الانصات مهارات معينة أهمها :

          أ‌-          إشعار العميل بأن الأخصائي ينصت له بقلبه وعقله .

        ب‌-        حس مرهف من قبل الأخصائي لكل ما يعبر عن العميل .

        ت‌-        تجاوب لكل ما يقوله من أفكار .

        ث‌-        تحرير الطاقات الصحية والنفسية للأخصائي الاجتماعي .

         ج‌-         التخلص من المشكلات الخاصة الاجتماعية أو مشكلات العمل وماشابه ذلك .

رابعاً : استخدام أساليب الاستفهام :

الاستفهام وسيلة هامة من وسائل المقابلة للتعرف على حقائق هامة عن الموقف الإشكالي فالأسئلة هي المثيرات المباشرة التي تدعو العميل إلى استجابة معينة .

ولذلك نتسائل هنا عن متى يوجه الأخصائي الاجتماعي الأسئلة إلى العميل ؟

1.      تبدأ الأسئلة عندما يتنهي العميل من كلامه .

2.      عندما يكون العميل من النوع الحذر الذي لايتحدث إلا بقدر ويلتزم الصمت منذ البداية .

3.      ألا تكون الأسئلة متكررة وتأخذ شكل الاستجواب .

4.      يراعى التدرج الهادئ في توجيه الأسئلة التحويلية .
5.مراعاة الصياغة المناسبة للأسئلة ’ فالسؤال يكون بسيط وواضح ويكون مفتوحاً قدر الإمكان مع تحنب الأسئلة الملتوية او الايجابية أو الساخرة .
6.مراعاة أن طريقة إلقاء السؤال تحدد معناه _ حيث اختلاف حدة الصوت وسرعته ونبراته ونغماته أو تركيز على تقطع أو مط كلمة أو التوقف الفجائي ، لذلك يجب مراعاة الطريقة التي يلقى بها السؤال بحيث يحقق الهدف منه .
لذا فإن الأسئلة الجيدة هي :
1.الأسئلة غير المحددة أو الشاملة أو المفتوحة .
2.الأسئلة التفسيرية .
3.الأسئلة الوصفية .
4.الأسئلة الاختيارية .
5.الأسئلة التأكيدية .
6.الأسئلة المباشرة .
7.السئلة التي تقود إلى إجابات معينة .
8.الأسئلة غير المباشرة . ؟؟؟؟
9.أسئلة العملاء .
خامساً : التعليقات :
يمثل الاستفهام الجانب العقلي في المقابلة أما التعليقات فتمثل الجانب الوجداني ، فالتعليقات هي الوسيلة لقيام التفاعل الوجداني بين الأخصائي والعميل .
والقيمة المهنية للتعليقات :
1.أسلوب أساسي للإتصال المهني بين الأخصائي والعميل وتكون العلاقة المهنية .
2.أسلوب أساسي للتجاوب العقلي و الوجداني .
3.أسلوب لتشجيع العميل للإنطلاق والاستثارة خلال المقابلة .
4.وسيلة أساسية لتوجيه المناقشة والموضوعات لوجهة معينة كما يراها الأخصائي الاجتماعي .
فالتعليقات هي لون من التجاوب تطلق في حدود مناسبة متزنة من قبل الأخصائي الاجتماعي .

رابعاً : مكونات المقابلة :
للمقابلة مكونات أساسية ، كما أنه لها تركيب وطريقة في سيرها ومن المناطق الرئيسية في المقابلة :
1.بداية المقابلة :
وهي عادة مرحلة استطلاع تسودها انفعالات أميل إلى السلبية كالخوف ، والغضب ، والضيق ، بل والعداء ولكون هذه المشاعر غير مقبولة يحاول العميل تغليفها بأساليب مختلفة منها السلبية المطلقة في المقابلة وعدم التعاون في إبداء تجاوب لأسئلة الأخصائي ورفض إعطاء المعلومات المطلوبة ـ
-التشكك في أسئلة الأخصائي أو مقترحاته .
-التقليل من شأن بعض الخدمات التي تقدمها المؤسسة .
-التهرب من الكلام في بعض الموضوعات الخاصة بالموقف الإشكالي .
-إلقاء اللوم على الآخرين .
-تبرير العميل لموقفه .
-الانسحاب قبل إتمام المقابلة .
-التعبير اللفظي أو الحركي أو السلوكي من عداء تجاه الأخصائي الاجتماعي .
واجبات مقاومة العميل لبداية المقابلة مايلي :
-وجوده في موقف لا يرغبه – نظرته للممارس المهني بإعتباره يمثل خبرة مؤلمة له – أو قد ترتبط بسبب العار المرتبط بالمشاكل المختلفة كالفقر والإنحراف ، والجنون وعدم القدرة على تكوين الأساليب السلوكية المرغوبة .
ويجب على الأخصائي الاجتماعي أن يترك للعميل حرية التعبير عن مشاعره وانفعالاته في بداية المقابلة ليعرض مشكلته ويفسرها بأسلوبه وطريقته وذلك بالتشجيع والاستثارة والتقبل والتعاطف .
2 . وسط المقابلة :
وهي الفترة التي تلي فترة الانفعالات السلبية حيث تضعف حدة المقاومة وذلك بتجاوب الأخصائي الاجتماعي عقلياً ووجدانياً مع العميل ويتجلى ذلك في تبادل تيارات التفاعل السلوكي بين الأخصائي والعميل ، بحيث يطمئن العميل للأخصائي فيسترسل حديثه ويعينه الأخصائي على ذلك وتحدث بعض الأزمات ، حيث يقوم الأخصائي بتوجيه المقابلة .
وخلال هذه المرحلة يقوم الأخصائي بتوجيه المقابلة على الوجه التالي :
-مراعاة البدء مع العميل من حيث هو .
-التعامل مع أساليب المقاومة والسلوك الدفاعي .
-المرونة بما يناسب الموقف واتجاهات العميل .
-مراعاة قدرة العميل على التحرك ومعدل السرعة في المقابلة .
-مراعات التزام الأساليب والقيم المهنية في التحرك مع العميل .
-مراعاة شروط المؤسسة وفلسفتها وأهدافها .
3 . نهاية المقابلة :
وهي المرحلة التي يشعر فيها الممارس بقدر من الاستقرار حول اتجاهات ايجابية معينة لدى العميل ، وهي مرحلة تتميز بالتفاعل الهادئ ومحاولة تجميع ما دارت حوله المناقشة وما انتهى إليه الممارس والعميل من اتفاقات وتحديد الخطوات التي ستتخذ للمقابلة التالية وموعد ومكان تلك المقابلة .
خامساً : القواعد التنظيمية للمقابلة :للمقابلة قواعد وأصول يجب مراعاتها حتى تتحقق الأهداف المهنية المرجوة منها :
وهذه القواعد ترتبط بـ :
1 . ميعاد المقابلة بحيث يكون مسبق ومسجل .
2 . مكانها .
3 . الاستعداد المهني والإعداد لها .
4 . زمن المقابلة .

سادساً : أنواع المقابلة : أنواع المقابلات من حيث العدد :
أ*-مقابلات فردية : وهي تلك المقابلة التي يتم فيها مقابلة العميل بمفرده سواء كان داخل المؤسسة أو خارجها ، وهي تعتبر وسيلة أساسية لنمو العلاقة المهنية ومباشرة العمليات التأثيرية المختلفة .
ب*-المقابلة الجماعية : وهي المقابلات التي يتم فيها مقابلة مجموعة من العملاء ذوي الظروف المتشابهة أو الحاجات المتجانسة ، وهي لها أهداف محددة مثل شرح وظيفة المؤسسة وشروطها ، كما تتخذ أيضاً في حالات التوعية أو البرامج الوقائية .

الأسلوب الثاني من أساليب الدراسة

أولاً / الزيارة ( المقابلة الخارجية ) :
الزيارة هي تلك المقابلة المهنية التي تتم بين الأخصائي الاجتماعي والعميل أو أحد أفراد أسرته خارج المؤسسة ، فقد تكون في المنزل أو العمل أو أي مكان يتطلبه الموقف لتحقيق أهداف مهنية ملحة من خلالها .
والزيارة مقابلة شأن كافة المقابلات الأخرى يتبع فيها الأخصائي الاجتماعي أسس وقواعد وأساليب المقابلة المؤسسية ويطبق الأخصائي المفاهيم المهنية والقيم الأخلاقية .
وتتضار الآراء حول القيمة المهنية للزيارة فالبعض يؤيدها بدون حدود على أساس أنها تكتشف الكثير من الجوانب الخافية في الموقف الإشكالي .
أما الآراء التي تعارضها ، فتعتبر أن العميل يجب أن يكون المصدر الأساسي للمعلومات ، كما يجب ألا يشكك فيما يقول العميل بل يظهر له الثقة الكاملة في كل مايدلي به من معلومات مع أخذ الحيطة والحذر ، كما أن ظروفه الأخرى فهو كفيل بها أن تحقق عملية المساعدة .
كما أن هناك آراء تقف منها موقف الاعتدال حيث ترى أنها ليست هامة دائماً ولكنها حيوية في حالات خاصة .
وهناك حالات ضرورية يتحتم فيها إجراء مقابلات خارجية أو زيارات وذلك في الحالات التالية :
أ‌-الشيخوخة والمرض والعجز والتي تعوق تردد العميل على المؤسسة .
ب‌-الأحداث المنحرفين لدراسة البيئة الاجتماعية من خلال مكتب المراقبة الاجتماعية .
ت‌-الأسر البديلة والوقوف على حالات الأطفال المودعين بها .
ث‌-المقابلات العلاجية المشتركة بين الأفراد المشتركين في الموقف الإشكالي سواء كان ذلك في المنزل أو العمل .
ويجب على الأخصائي الاجتماعي أن يحد قدر الإمكان من الزيارة أو إجراء مقابلة خارجية حيث أنها :
1.تشكل عب ء نفسي على العميل .
2.تهديد لكرامته والتعدي على خصوصياته .
3.تكلفة مادية وجهداً ووقناً .
4.تمثل تشكيك وعدم ثقة في العميل .
الاعتبارات المهنية التي تراعى عند الزيارة :
1.تطبيق كافة المفاهيم والأساليب المهنية للمقابلة وقواعدها .
2.تحديد الهدف منها للعميل وأهميتها حتى تخفف حدة مقاومته لها .
3.تحديد الميعاد بما يتناسب وظروف العميل بقدر الإمكان .
4.يراعي الأخصائي الاجتماعي الحالة المظهرية بما يتناسب والموقف الذي تتم فيه المقابلة الخارجية .
5.مراعاة القيم الاجتماعية والآداب والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع .
6.توضيح أسلوب الطريقة والكيفية التي يصل بها الممارس لمكان المقابلة .

ثانياً / اساليب ووسائل أخرى للدراسة :

1 . المستندات والسجلات :
يحتاج الأخصائي الاجتماعي إلى الوقوف على بعض المستندات والسجلات كإثباتات الهوية وعقود الايجار وفواتير الكهرباء والهاتف ، أو أوراق التعريف الخاصة بالرواتب أو التقاعد ، وكل ما من شأنه أي يثبت أحقية العميل للمساعدة .
ولدراسة المستندات أهمية خاصة وقيم مهنية تتمثل في :
أ‌-شرط أساسي لإثبات صحة ماذهب إليه العميل من معلومات والتأكد منها كحقائق .
ب‌-دراسة المستندات قد تقود الأخصائي الاجتماعي لاكتشاف بعض الجوانب التي لايعلمها العميل .
ت‌-تساعد الأخصائي الاجتماعي على تفهم جوانب خاصة بالعميل كالملفات الطبية أو السجلات الدراسية .
ث‌-تعتبر مصدر أمان للأخصائي الاجتماعي حيث أنه يؤكد ماوصل إليه من معلومات بالمستندات وبالتالي يكون بعيد عن مصادر الشك أو المجاملة .
2 . المكاتبات والمراسلات :
عادة يلجأ الأخصائي الاجتماعي إلى أسلوب المكاتبات والمراسلات في المجالات الآتية
أ‌-عندما يتطلب الأمر الحصول على معلومة معينة أو إستكمال حقيقة معينة أو مستند العميل .
ب‌-في الحالات التي تكون الجهة المطلوب بيانات منها بعيدة عن المؤسسة أو في بلد آخر .
ت‌-صعوبة إنتقال الأخصائي الاجتماعي إلى مكان العميل لضيق الوقت أو لعدم أهمية الاتصال المباشر .
ث‌-وجود وقت كاف يسمح بذلك .
ويجب أن يراعى في حالة المكاتبات والمراسلات السرية الواجبة لضمان عدم إفشاء اسرار العملاء .
3 . المكالمات التلفونية :وهي وسيلة للحصول على بيانات سريعة من مصادر مختلفة أو الاتصال بمصادر مختلفة وأيضاً صعوبة انتقال الأخصائي الاجتماعي أو لعدم أهمية المقابلة الشخصية .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الخدمة الاجتماعية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أدوات دراسة الحالة”

  1. ماشاء الله تبارك الله

    بالتوفيق أخي وأستاذي عبدالله

  2. الأخ عبدالله

    شرفني أخي أن أضع مدونتك من ضمن المدونات المفضلة في الواجهة الرئيسية لمدونتي

  3. يعطيك العافية استاذي الكريم على الشرح الوافي و المفيد ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

Google
 

 

 

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبياً ورسولاً- لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفرك اللهم وأتوب إليك لاحول ولاقوة إلا بك عليك توكلنا وإليك المصير