الحض على التبرع بالأعضاء
كتبهاعبدالله الحجاجي ، في 19 أكتوبر 2007 الساعة: 18:45 م
مقدم البرنامج:
طيب أم عمر من السعودية تفضلي .
المداخلة:
السلام عليكم
مقدم البرنامج:
وعليكم السلام ورحمة الله .
المداخلة:
جزاكم الله كل خير سؤالي بس الله يخليك بالنسبة للتبرع بالأعضاء فيه فتوى من مجمع الفقه الإسلامي ومن هيئة كبار العلماء أجازت تبرع بالأعضاء لكن ما زال مجتمعنا العربي والإسلامي تحديداً يرفض الفكرة يرفض فكرة التبرع بالأعضاء بس ما عنده مشكلة أنه يزرع الأعضاء للمرضى مع أنه الناس بأوربا سبقونا وديننا بيؤيد ويؤكد هالشيء مع التبرع مع أننا نساعد وندخل السرور لأخواننا المسلمين والمرضى كلهم بس لا زال الغرب سابقنا وما زال مجتمعنا العربي فكرته موش واضحة بها الموضوع وللأسف المرضى عم بيموتوا وهم بحاجة لعضو فأتمنى الموضوع يتحكى فيه من سعادتكم ويستفيد المرضى من الموضوع .
مقدم البرنامج:
شكراً لك أم عمر .
=========
أم عمر تتكلم عن قضية التبرع بالأعضاء .
الشيخ سلمان:
نعم مسألة التبرع بالأعضاء هي من القضايا النازلة الجديدة وإن كانت في القديم موجودة لكن على نطاق ضيق فيما يتعلق بالعظام أو غيرها كما تجد في كلام النووي مثلاً في المجموع أو غيره ولكن أصبحت في العصر الحاضر إحدى ثورات الطب والحمد لله فيها بحوث إسلامية مجمع الفقه الإسلامي وهيئات كبار العلماء بل هناك رسائل دكتوراه أنا أذكر رسالة دكتوراه للدكتور الشنقيطي وأخرى للأحمد يعني درست هذا الموضوع من جوانب كثيرة ويختلف اجتهاد الفقهاء والعلماء فيها، ولكن الذي أراه أن باب التبرع بالأعضاء من أبواب الخير وداخل تحت باب التداوي (عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام)، وداخل تحت باب النفع، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)، وداخل تحت باب المصلحة العامة، وداخل أيضاً تحت باب الحرص على الحياة والشريعة الإسلامية جاءت بالمحافظة على حياة الناس ودفع ما يضرها بل هذا أحد المقاصد الخمسة أحد الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بها المحافظة على حياة الناس .
والتبرع بالأعضاء طبعاً فيه كلام كثير يعني مثلاً تبرع نقل عضو من إنسان حي إلى إنسان آخر مثلاً الكلية أن تُنقل من هذا الإنسان إلى ذاك، هذه صيغة والأكثر من الفقهاء والعلماء والمجامع الإسلامية بما في ذلك هيئة كبار العلماء بالأغلبية يرون جواز مثل هذا العمل يعني نقل كلية من إنسان إلى إنسان أو جزء من الكبد من إنسان إلى إنسان طبعاً بالشروط المعتبرة أنه ما يتضرر المنقول منه وأن يستفيد أو يغلب على الظن حصول المصلحة وأن يكون بالإذن .. إلى غير ذلك .
لكن هناك أحياناً نقل عضو من ميت ومثل ما قد تكون الأخت أم عمر أشارت أنه أحياناً إذا الإنسان مات تكون الأعضاء فسدت لكن فيه حالة معينة مثلاً القرنية أو غيرها يمكن نقلها خلال فترة وجيزة، فهذا أيضاً يدخل في هذا الباب أنه لا بأس بهذا إذا كان هناك موافقة من الشخص المتوفى أو من أقاربه أيضاً على نقل مثل هذا العضو .
نبقى في الحالة الثالثة وهي نقل العضو مما يسمونه من الميت دماغياً وهذه فيها كلام كثير وفيها اختلاف بين المجامع الفقهية والإسلامية ما بين محرم ومجيز ومتوسط أو متحفظ .
والذي أميل إليه أنه أولاً لابد من التأكد يعني مسألة الميت دماغياً هل نعتبر أنه ميت فعلاً ؟ أو أنه حي ؟ أو هو في مرحلة وسط ؟
هو في الواقع أنه في حكم الميت، لكن لا يمكن إجراء كل أحكام الوفاة عليه بمعنى أنه لا نقول لزوجته أن تعتد ولا نقسم ميراثه حتى ترفع الأجهزة عنه ويموت نهائياً، لأن الميت دماغياً قلبه يتحرك ودمه يجري في عروقه والحرارة موجودة في بدنه؛ ولذلك لا نقول إنه ميت تماماً وإنما نقول: هو في حكم الميت هذا هو الأقرب وهو القول الأوسط، وبناءً عليه يمكن إجراء بعض أحكام الوفاة عليه دون بعض لأنه إذا تبين أنه ميت دماغياً موتاً كاملاً وأن التشخيص صواب لأنه أحياناً قد يقع خطأ في التشخيص وهذا يحدث فلابد أن يكون هناك ضبط للتشخيص بمعنى أنه يتأكد أن هذه حالة موت تامة، بعض الأطباء يقولون بل كثيرين منهم يقولون : إن الأطفال الصغار يكون عندهم قدرة على البقاء مدة أطول ولهذا بعضهم لا يطبقون نظام الموت الدماغي على الطفل، لكن دعنا في الحالات المتفق عليها إذا اتفق على أن هذا الإنسان ميت دماغياً فهل يجوز نقل أعضائه التي لو مات وتوقف ريها بالدم لم يعد هناك مجال للاستفادة منها ؟
الذي أميل إليه أنه نعم يجوز ذلك لأن مراعاة حال الحي الذي يحتاج إلى الكلية أو يحتاج إلى الكبد أو يحتاج إلى القلب أو يحتاج إلى غيرها من الأعضاء مراعاة حال الحي أولى من مراعاة حال الميت خصوصاً إذا كان الميت قد أذن بذلك أو أذن به ورثته وأن هذه فيه مصلحة شرعية ظاهرة في الحفاظ على إنسان وليس فيها إتلاف أو إضرار لأن هذا العضو يتم الحفاظ عليه ونقله فيظل حياً في جسد إنسان آخر، فالذي يظهر لي أنه مقتضى مراعاة المصلحة وأن المصلحة الشرعية هنا غالبة والمفسدة قليلة أو قد تكون معدومة وليس فيها في الواقع نوع من إهدار كرامة الميت أو حرمته وإنما هذه عملية تتم للحي مثلما قلنا في موضوع الكلية وغيرها فيكون في ذلك حفاظاً على حياة الإنسان الحي ونفع للناس .
والقول بجواز ذلك أنه قول قوي وراجح وتشهد له قواعد الشريعة العامة وإن كان الفقهاء -كما قلت- مختلفين فيه هذا الجانب من هيئات كبار العلماء والمجامع الفقهية وغيرها لكن الواقع أن هذا فيه مصلحة ظاهرة كما قلت وكثير من الأطباء الذين لديهم معرفة فقهية يميلون إلى هذا القول لأنهم يعايشون الحاجة لمثل هذا فيميلون إليه، وربما لو نظرت إلى فقيه وجعلته يتحول إلى الطب ويُجالس الأطباء ويعمل معهم ويدرك الضرورة والحاجة على الحفاظ على حياة إنسان ربما يموت بسبب هذا العضو الموجود عند آخر ربما حتى رأي الفقيه قد يتغير بسبب المعايشة والممارسة، هذا له علاقة بالتعايش يا أخي فهد التعايش أحياناً مع وضع معين وكونك ترى إنساناً يموت أمامك وأنه هناك سبيل لإنقاذ حياته هذا يجعل جانب الحفاظ على حياة هذا الإنسان تغلب عليك على بعض المعاني التي اتخذ منها بعض الفقهاء سبباً للامتناع من مثل هذا .
من برنامج الحياة كلمه
المصدر : http://www.hklive.tv/archive_view.php?arc_no=97
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التبرع بالأعضاء | السمات:التبرع بالأعضاء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج










































