أولِ عمليةِ زراعةِ قصبة هوائية

ديسمبر 7th, 2008 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

 

 

قام َ علماءُ أسبان بإجراءِ أولِ عمليةِ زراعةِ عضوٍ كاملٍ وأصبحت المريضة كلاوديا قادرة ً على التنفسِ بسهولةٍ ورجعت إلى حياتِها الطبيعية .
العملية المعقدة تتلخص ببساطة في أن كلوديا كاستيلو، والتي تبلغ من العمر 30 عاما، كانت تعاني من خلل في جزء من القصبة الهوائية الذي يغذي إحدى رئتيها نتيجة إصابتها بمرض السل.
وقرر فريق من أطباء من جامعات أوروبية مختلفة، هي برشلونة الإسبانية وبريستول البريطانية وبادو الإيطالية، استبدال الجزء السفلي من القصبة الهوائية والشعبة الهوائية للرئة اليسرى للمريضة بأخرى تمت هندستها بيولوجياً.
واستند الفريق الطبي في فكرته إلى نجاح عملهم المخبري الذي كانوا قد أنجزوا مثله في وقت سابق.
وقام فريق الأطباء بأخذ عينة يصل طولها إلى 7 سنتيمترات من قصبة هوائية لمريضة في الحادية والخمسين من العمر كانت قد توفيت قبل وقت قصير.
وخلال ستة أسابيع، أزال الفريق الطبي كافة الخلايا الموجودة على القصبة الهوائية للمانحة، لأنها قد تسبب رفض جسم كاستيلو للقصبة الهوائية الجديدة
ثم قام الفريق بزراعة خلايا خاصة بكاستيلو، إلى جانب تلك التي أخذوها من الجزء السليم من قصبتها الهوائية، وأخرى سبق أن حصولوا عليها من “نخاع العظم” الخاص بها، وقام بزراعتها وتطويرها في مختبرات جامعة بيرسول.
.وبعد 10 أيام من العملية، سمح للمريضة بمغادرة المستشفى، لكونها لم تتطور أي أعراض جانبية.
الدكتور باولو ماتشياريني رئيس جراحات الرقبة في مستشفى هوسبيتال كلينيك بمدينة برشلونة الاسبانية
المريضة لم يكن أمامها خيار اخر بخلاف جراحة زراعة القصبة الهوائية التجريبية سوى ان يزيل الاطباء جزءا من الرئة وهو ما كان سيؤثر سلبا بدرجة كبيرة على أسلوب حياتها  احتمال تعرض هذه السيدة الى مشكلة رفض العضو المزروع يتدنى تقريبا الى الصفر المريضة تعيش حياة طبيعية دون اي مؤشر

المزيد


الشريعة الإسلامية والتبرع بالأعضاء

نوفمبر 22nd, 2008 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

 

 

 

تشهد البشرية اليوم والعالم بأجمعه تقدماً سريعاً ومطّرداً، في كافة شؤون الحياة وفي مختلف جوانب النشاط البشري، هذا التطور العملي والتقدم المعرفي يدفع إلى الواقع بمعطيات جديدة لم تكن في السابق، تفرض على المسلم أن يتفاعل معها إما تفاعلاً إيجابياً أو سلبياً، إما بالقبول أو بالرد أو بالقبول المقيد، من هذه المعطيات الحديثة على سبيل المثال لا الحصر، ما كان منها في الجانب الطبي كعمليات الاستنساخ وعمليات الطب الوراثي وعمليات التلقيح الاصطناعي وعمليات زراعة ونقل الأعضاء وغيرها من الأمور الحديثة في التقدم العلمي الطبي، هذا الأمر يلقى بتبعة كبيرة وعظيمة على علماء الفقه والشريعة الإسلامية بأن يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي هذه الاحتياجات، يتماشى مع العصر ومع الواقع شريطة ألا يمس بأصول وقواعد الإسلام العظيمة. و لا شك في أنّ موضوع التبرع بالأعضاء بعد الوفاة من المواضيع التي تطرح العديد من التساؤلات و تعتبر من العوائق التي تكبح تقدم زرع الأعضاء الذي أثبت نجاحا باهرا في مجال الطب الحديث، و أنقذت العديد من الأرواح من الموت و من كثرة الإنفاق و من العذاب و خفّفت العبء الإقتصادي و الإجتماعي على الحكومات و العائلات. و من حق الإنسان المؤمن أن يتساءل لأن الدين يؤثر في حياة 30% من سكان العالم و 90% من سكّان العالم العربي الإسلامي

الشريعة و الحياة

من فضل الله تبارك وتعالى علينا أنه مَنَّ علينا بدين عظيم، وبشريعة رحبة، تتسع لكل زمان ولكل مكان، هذه الشريعة بمقاصدها ومبادئها وقواعدها وأحكامها فيها الحل لكل مشكلة والعلاج لكل داء، هذا الدين العظيم شرعه خالق الإنسان، وخالق هذا الكون وهو الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلِحه وما يفسده (والله يعلم المفسد من المصلح)، (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) من فضائل هذه الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم أنها لم تنص على الأشياء في كثير من الأحيان بنصوص جزئية تفصيلية، إنما نصت أو جاءت بنصوص كلية وقواعد عامة، ومن ناحية أخرى حتى الأمور التي فيها نصوص تفصيلية تتسع لأكثر من فهم وأكثر من تفسير، ومن ناحية ثالثة فهي راعت الظروف الطارئة والضرورات العارضة للإنسان وقدرت لها قدرها ومن ناحية رابعة فقد قرر علماؤها أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، من أجل هذا لم تضيق الشريعة بأي حادثة من الحوادث في أي بلد دخلت فيها. فلذلك نحن في عصرنا هذا نرحب بكل يجيء به العصر، من ذلك نقول أن الفقه الطبي في عصرنا فقه ثري، نعني بالفقه الطبي الفقه الذي يواكب معطيات هذا العصر ومتطلباته، فقد تقدم الطب تقدماً عظيماً جداً، نتيجة التقدم العلمي والتقدم التكنولوجي والتقدم البيولوجي، فرأينا أن الإسلام والحمد لله وضع حلولاً لكل هذه المشاكل، ومن فضل الله علينا أن يجتمع الفقهاء والأطباء و يناقشون في ندوات لعدة أيام موضوعاً من الموضوعات، يعرض الأطباء ويقرر الفقهاء ويناقش بعضهم بعضاً ثم ينتهون إلى نتيجة.

لكلّ داء دواء

شرّع الإسلام التداوي، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام تداووا يا عباد الله إن الله الذي أنزل الداء أنزل الدواء قال ذلك للأعراب وقد جاءوا يسألون عن ذلك، وقال ما أنزل الله داءاً إلا أنزل له شفاء علمه من علمه، وجهله من جهله وقال لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برء بإذن الله وسئل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها وتقاة نتقيها ورقى نسترقيها هل ترد من قدر الله شيئاً، فقال: هي من قدر الله، وهذا جواب نبوي في غاية الحكمة والروعة، إن الكثير من الناس يظنون أن المسبَبات من قدر الله، والأسباب ليست من قدر الله، الله هو الذي قدَّر السبب وقدَّر المسَبَّب، وشرع لك أن تدفع الأسباب بعضها ببعض، والأقدار بعضها ببعض، الدواء قدر والداء قدر، ادفع قدر الداء بقدر الدواء،

المزيد


حـلـقـة (( موت على قيد الحياة [1+2] - التبرع بالأعضاء )) بجودة عالية ومتوسطة

نوفمبر 15th, 2008 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

الجزء الأول

نبذة عن الحلقة :
http://www.salahg.com/vb/showthread.php?t=8986

الجودة العالية بحجم : 192 ميغابايت
http://rapidshare.com/files/156301171/nabilah.rmvb
http://www.filesend.net/download.php…8a8aebf70a3550
http://www.2shared.com/file/4138200/…0/nabilah.html
http://depositfiles.com/files/9fg84qtt2

الجودة المتوسطة بحجم : 103 ميغابايت
http://rapidshare.com/files/156300910/nabilah_M.rmvb
http://www.filesend.net/download.php…4290bb59c2a88f
http://www.2shared.com/file/4138197/…nabilah_M.html
http://depositfiles.com/files/nfhm452fl

الجزء الثاني


المزيد


الاخصائيون الاجتماعيين والتبرع بالاعضاء

فبراير 28th, 2008 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

عندما يناط بشخص ما مهمة إقناع الآخرين فأنها بلا شك ليست مهمة بالسهولة المتوقعة لأنها تحتمل النجاح أو الإخفاق وهذا على مستوى العامة .

أما أن يكون عملك أصلاً هو الوصول بأسهل الطرق وأيسرها إلي قلوب وعقول الآخرين والحصول منهم على موافقتهم بما يتم طرحه عليهم فذلك قمة النجاح لاستطاعتك توصيل ما تريد من معلومة والخروج بنتيجة مرضية.

وكما نعلم فإن من أساسيات عمل الأخصائي الاجتماعي بالمستشفى وأحد المهام المناطة به هي عملية إقناع المرضى أو ذويهم أو إدارة المستشفى أو الأطباء بما يساعد المرضى على استكمال العلاج الطبي والشفاء بإذن الله ويدخل أيضاً عمله ضمن المنظومة العلاجية0 مثل رفض بعض المرضى تناول أدوية معينة حسب رؤية الطبيب أو وضع الخطط المناسبة للمريض أثناء وجوده بالمستشفى أو بعده و التحدث مع ذويهم .
والحديث في هذا المجال واسع ومتعدد ومتشعب جداً، رغم إن دور الأخصائي الاجتماعي بالمستشفى لازال يواجهه بعض العقبات أو التحديات من داخل وخارج المستشفى لأداء واجبه الذي يعتبر الأعرف لاحتياجات المرضى وتذليل عقباتهم وهذا ليس موضوعنا هنا .

ما أحببت أن أصل إليه حقيقة هو عملية دور الأخصائي الاجتماعي ضمن المنظومة العلاجية خصوصاً بالمستشفى الذي يتوفر به عناية مركزة ولأنه يستقبل حالات كثيرة من الحوادث وإصابات الدماغ وبعض الأمراض التي تؤدي إلي الوفاة الدماغية …. ألخ .

ولا أعتقد أن أي مستشفى من هذه المستشفيات لا يتوفر بها أخصائيون اجتماعيون ولكن دورهم غير واضح نهائياً إلا في مستشفيات قليلة خصوصاً ضمن برنامج زراعة الأعضاء0 حيث يعتمد إنجاح هذا البرنامج الوطني والإنساني على أشخاص غير الأخصائيين الاجتماعيين للحصول على موافقة خطية من ذوي المتوفين دماغياً بالتبرع بأعضاء ذويهم أو من خلال تشجيع المرضى وذويهم بالتبرع أثناء الحياة كمرضى الفشل الكلوي أو بعض مرضى الفشل الكبدي إذا هنالك شقين هامين للتخفيف من معاناة إخواننا مرضى الفشل العضوي:
1-التبرع بعضو كإحدى الكليتين أو جزء من الكبد أثناء الحياة بين الأقارب .
2-التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية (لا سمح الله)0 وكلتا الحالتين تحتاج إلي أشخاص متخصصين يستطيعون شرح المشكلة وطرحها بطريقة علمية مستندين بأدلة وحقائق من جميع الجوانب (الصحية – النفسية – الدينية والاقتصادية … الخ)

ولو أحببنا أن نأخذ كل واحدة من هذه الجوانب سنحتاج إلى صفحات وصفحات ولكن كلي ثقة أن الزملاء الأخصائيين الاجتماعيين يعون هذا الدور خصوصاً العاملين في مراكز الكلية الصناعية وما يشاهدون من معاناة هذه الفئة التي ندعو الله أن يخفف عنهم ما حل بهم وأن يجدوا من يمد لهم بد العون ليعودوا إلي الحياة الطبيعية .

والأخصائي الا

المزيد


الحض على التبرع بالأعضاء

أكتوبر 19th, 2007 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

مقدم البرنامج:
طيب أم عمر من السعودية تفضلي .
المداخلة:
السلام عليكم
مقدم البرنامج:
وعليكم السلام ورحمة الله .
المداخلة:
جزاكم الله كل خير سؤالي بس الله يخليك بالنسبة للتبرع بالأعضاء فيه فتوى من مجمع الفقه الإسلامي ومن هيئة كبار العلماء أجازت تبرع بالأعضاء لكن ما زال مجتمعنا العربي والإسلامي تحديداً يرفض الفكرة يرفض فكرة التبرع بالأعضاء بس ما عنده مشكلة أنه يزرع الأعضاء للمرضى مع أنه الناس بأوربا سبقونا وديننا بيؤيد ويؤكد هالشيء مع التبرع مع أننا نساعد وندخل السرور لأخواننا المسلمين والمرضى كلهم بس لا زال الغرب سابقنا وما زال مجتمعنا العربي فكرته موش واضحة بها الموضوع وللأسف المرضى عم بيموتوا وهم بحاجة لعضو فأتمنى الموضوع يتحكى فيه من سعادتكم ويستفيد المرضى من الموضوع .
مقدم البرنامج:
شكراً لك أم عمر .

=========

أم عمر تتكلم عن قضية التبرع بالأعضاء . 
الشيخ سلمان:
نعم مسألة التبرع بالأعضاء هي من القضايا النازلة الجديدة وإن كانت في القديم موجودة لكن على نطاق ضيق فيما يتعلق بالعظام أو غيرها كما تجد في كلام النووي مثلاً في المجموع أو غيره ولكن أصبحت في العصر الحاضر إحدى ثورات الطب والحمد لله فيها بحوث إسلامية مجمع الفقه الإسلامي وهيئات كبار العلماء بل هناك رسائل دكتوراه أنا أذكر رسالة دكتوراه للدكتور الشنقيطي وأخرى للأحمد يعني درست هذا الموضوع من جوانب كثيرة ويختلف اجتهاد الفقهاء والعلماء فيها، ولكن الذي أراه أن باب التبرع بالأعضاء من أبواب الخير وداخل تحت باب التداوي (عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام)، وداخل تحت باب النفع، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)، وداخل تحت باب المصلحة العامة، وداخل أيضاً تحت باب الحرص على الحياة والشريعة الإسلامية جاءت بالمحافظة على حياة الناس ودفع ما يضرها بل هذا أحد المقاصد الخمسة أحد الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بها المحافظة على حياة الناس .
والتبرع بالأعضاء طبعاً فيه كلام كثير يعني مثلاً تبرع نقل عضو من إنسان حي إلى إنسان آخر مثلاً الكلية أن تُنقل من هذا الإنسان إلى ذاك، هذه صيغة والأكثر من الفقهاء والعلماء والمجامع الإسلامية بما في ذلك هيئة كبار العلماء بالأغلبية يرون جواز مثل هذا العمل يعني نقل كلية من إنسان إلى إنسان أو جزء من الكبد من إنسان إلى إنسان طبعاً بالشروط المعتبرة أنه ما يتضرر المنقول منه وأن يستفيد أو يغلب على الظن حصول المصلحة وأن يكون بالإذن .. إلى غير ذلك .
لكن هناك أحياناً نقل عضو من ميت ومثل ما قد تكون الأخت أم عمر أشارت أنه أحياناً إذا الإنسان مات تكون الأعضاء فسدت لكن فيه حالة معينة مثلاً القرنية أو غيرها يمكن نقلها خلال فترة وجيزة، فهذا أيضاً يدخل في هذا الباب أنه لا بأس بهذا إذا كان هناك موافقة من الشخص المتوفى أو من أقاربه أيضاً على نقل مثل هذا العضو .
نبقى في الحالة الثالثة وهي نقل العضو مما يسمونه من الميت دماغياً وهذه فيها كلام كثير وفيها اختلاف بين المجامع الفقهية والإسلامية ما بين محرم ومجيز ومتوسط أو متحفظ .
والذي أميل إليه أنه أول

المزيد


رؤية فقهية جديدة في مسائل الموت الدماغي ونقل الدم أو بيعه وزراعة الأعضاء

أكتوبر 17th, 2007 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

في حديثٍ فقهي خلافي حول عمليات نقل الأعضاء والآراء الفقهية قال فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة –المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم- حول من يحق له تحديد نقل العضو من شخص إلى آخر ، وضرورة ذلك النقل: الطبيب أم يتدخل الفقيه في تلك الأمور التفصيلية حتى في تحديد الوفاة أيضاً: «كثير من الفقهاء المتقدمين يذكرون علامات للموت ليست منصوصةٌ شرعاً وإنما هي بحسب استقرائهم للأوضاع الموجودة في زمنهم وعصرهم، كما أن العلم الحديث وصل إلى نتائج دقيقة وحقيقية وعلمية في تحديد الوفاة» مشيراً إلى أن «المسألة هنا ليست مسألة فقيه أو طبيب، وإنما مسألة أن الموت شيء خلقه الله وظاهرة موجودة، والمقصود هو التعرف على الحالات التي وصل الإنسان فيها إلى هذه المرحلة دون إمكانية التدارك أو الرجعة».

الموت الدماغي:

وأضاف فضيلة الشيخ سلمان: «تأتي هنا النقطة الجوهرية والتي تعتبر حجر الزاوية في موضوع زراعة الأعضاء، وهي مسألة (الموت الدماغي)، وهل الموت الدماغي يعتبر موتاً حقيقاً أم لا؟» متابعاً تبيانه لذلك بقوله: «لا شك أن معظم المدارس الطبية في العالم كله وصلت إلى هذه النتيجة التي هي قطعية لا خلاف فيها والتي هي أن (الموت الدماغي) وأيضاً ما يسمى بـ(موت جذع الدماغ) والذي يعد جزءا من الدماغ يأخذ النصيب الأكبر منه (المخ) بنسبة 90%، ثم يأتي (المخيخ)، ثم جذع الدماغ والذي تتعلق به عملية التنفس، ولحوق العطب به أو بخلاياه يعني أن الإنسان قد انتهى حتى لو كان القلب ينبض من خلال وجود الأجهزة الطبية فوقه أو بقاء أثر حياة فيه».

وقال العودة: «هذا –أي موت القلب- لا عبرة به، لأن الموت حقيقةً هو موت الدماغ، وإذا مات الدماغ موتاً حقيقياً يعتبر الشخص في عداد الموتى –والله أعلم-، كما أنه في جوانب أخرى معينة يعد في عداد الموتى ولا سبيل إلى الرجعة إلا من خلال إطالة أمد التنفس بوضع الأجهزة على هذا الإنسان».

وأضاف: «هذه هي القضية الحرجة في الموضوع، وفي غالبها تحملُ طابعاً علمياً وطبياً وتشريحياً، ويكاد العلماء والفقهاء بل وجميع المجامع الفقهية الإسلامية متفقين على أن موت الدماغ أو جذع الدماغ يعتبر موتاً حقيقياً، لكن يبقى التشخيص وهي عملية مشكلة لدى كثير من الناس، ففي المملكة العربية السعودية هناك إجراءات قوية جداً للتحقق من الموت الدماغي من قبل أخصائيين مقتدرين، ووجود حالات يقع فيها خطأ في التشخيص، هو أمرٌ آخر ينبغي ألا يدخل في دائرة النقاش حول موت الدماغ».

حكم نقل الدم أو بيعه:

وحول الحالات الفقهية لزراعة الأعضاء أوضح العودة أن: «هناك حالات متفق عليها مثل عملية نقل الدم من إنسان لآخر» حيث قال بأنه لا يعلم في جواز نقلها خلافاً بين أهل العلم، وأضاف: «لكن الفقهاء بحثوا في مسألة أخرى تتعلق بنقل الدم وهي مسألة (بيع الدم) وأكثرهم لا يبيحون ذلك. وجاء في حديثٍ في صحيح البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الدم. وإن كان يغلب على ظني وهو كلام الشرّاح أن بيع الدم هنا لا ينطبق عليه المعنى الذي نريده ، ولذلك العلماء صرحوا أن النهي عن بيع الدم هو بسبب أن لا فائدة فيه، بينما الموضوع الذي نتكلم عنه هنا –أي نقل الدم- نجد أن الدم فيه فائدة، وهو يوضع في جسم إنسان آخر

المزيد


التبرع بأعضاء الإنسان حسمه الطب والشرع ولم يحسمه المجتمع

سبتمبر 7th, 2007 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

أولاً - تحديد حقيقة المشكلة:
قال أحد الأطباء أن مسألة نقل الأعضاء يتنوع الرأي فيها حسب العضو أو الجزء المطلوب نقله، فهناك من أجزاء الجسم الإنساني ما يقبل التجدد والتغيير، والخارجي من ذلك مثل الشعر والأظافر، والداخلي مثل الدم وبعض النخاع فيما يقال، وأهم هذه المواد في موضوع النقل الطبي هو الدم. وهو أمر يمارس التبرع به ويمارس نقله طبيًا للمرضى المحتاجين في الحوادث وفي الجراحات الكبرى، ويمارس نقله من الشباب الأصحاء القادرين على قدر الاحتياج، كل ذلك يمارس من عشرات السنين، وما زلنا نذكر طوابير المتبرعين بالدم من الشباب وجمهور المواطنين في أيام الحروب. ولم تنل هذه الممارسات اعتراضًا لا في إطار الدين وفقه الأحكام الشرعية ولا في إطار القانون الوضعي وأحكامه.
الحالة الأولى:
وهناك من أجزاء الجسم البشري أعضاء متعددة أو ذات مثيل في الجسم ذاته، ويمكن أن يكفي بعضها احتياج الجسم الحي دون البعض الآخر، وأهم مثل هذه الأعضاء هو الكلية فقد وهب الله سبحانه وتعالى كل واحد من الناس اثنتين منها، ويقول الأطباء وفقًا لما يجري بين الناس: إن الجسم البشري تكفيه واحدة منها، أو أقل من الواحدة، وإن نقل الكلى من جسم شخص حي صحيح إلى جسم شخص آخر حي مريض هو أمر مارسه الأطباء في حالات الاحتياج، بالنقل من متبرعين إلى أقارب مرضى، كما مورس النقل أحيانًا من غير قرابة بين المنقول منه والمنقول إليه، بتراض من طرفين ظاهره التبرع وباطنه التجارة غير الثابتة. وإن مجمل الجدل الذي ثار في هذا الموضوع لم يتعلق بأمر النقل، وإنما كان يتعلق بأمر البيع وكيفية سد ذرائع بيع الأعضاء. وقصر النقل على حالات قيام قرابة النسب القريبة بين المنقول منه والمنقول إليه وكيفية التثبت من ذلك ومنع التحايل والالتفاف عليه.
الحالية الثانية:
وهناك من أجزاء الجسم ما ليس له مثل، وليس له بديل موجود أو متجدد، ولكنه ينزع من الجسم بعد موت صاحبه بساعات عديدة هي الساعات المتاحة قبيل أن يوارى الجسم التراب، ومثال ذلك قرنية العين، وهي إن كانت أثارت جدلاً إلا أن الجدل بشأنها انحصر في موضوع مدى لزوم توصية المتوفى بها أو مدى لزوم رضاء أهله بعد موته عن نزعها.
الحالة الثالثة:
وبعد هذه الحالات كلها تبقى حالة استجدت حديثًا بحكم تطور عالم الطب والمهارات الطبية والحرفية، وتطور الصناعات الطبية إلى ما نرى ونشاهد الآن، ولنأخذ مثالاً على ذلك بقضية نقل عضو هام مثل القلب. فقد أمكن بذلك نقل القلوب من أجسام أشخاص إلى أجسام أشخاص آخرين، ولكن المنقول منه لا حياة له في دنيانا ولا حياة لغيره في هذه الدنيا بغير قلب، فإن نزعنا قلبه وهو حي فقد قتلناه، إلا أن يكون جسمه ميتًا أصلاً، فلا ينزع قلب بغير إماتة لصاحبه إلا إذا كان قد مات من قبل النزع. كل ذلك لا يختلف عليه أحد ولا حرج في تقريره ولا في إجرائه.
ولكن المشكلة ترد من أن القلب يفسد وتمتنع الاستفادة منه بنقله إلى جسم المريض المحتاج إليه إذا كان توقف فعلاً عن الحركة قبل أن ينزع. ويبدو أن علم الطب ومهارة الأطباء، وفنون الممارسة وكفاءة الصناعات الطبية، يبدو أن بعض ذلك أو كله لم يوفر إمكانية للإفساح الزمني الذي يتيح نزع القلب بعد التوقف التام، ويتيح الاستفادة من هذا القلب وإعادة تشغيله في جسم المريض المنقول إليه.
خصوصية الحالة الأخيرة:
والموضوع الذي يثور الآن لا يتعلق فقط بالنقل من جسم شخص إلى جسم شخص آخر، ولا يتعلق في الأساس بنقل ما يتجدد من أشياء الجسم الآدمي الحي، ولا يكاد يتعلق بأعضاء الجسم ذات المثيل أو الأعضاء المتعددة التي يمكن لجسم الآدمي أن يكتفي بأحدهما أو ببعضها لتكفيه حاجة حياته ونشاطه. وهي أيضا موضوع لا يعطيه أهميته القصوى إمكان النزع للعضو غير المتجدد غير المتعدد غير ذي المثيل الكافي. متى كان هذا العضو يمكن نزعه في الوقت الزمني المتاح عادة بين حصول توقف الأعضاء والأجهزة كلها وبين دفن الجثة.
إن ما يعطي الموضوع أهميته الخاصة القصوى هو هذه السرعة السريعة التي يتعين أن ينزع بها العضو المراد نقله بعد الموت مباشرة أو بعبارة أدق عند الموت، أو بعبارة أكثر دقة في سكرات الموت.
فلا يستطيع أحد أن يقول: إنه يمكن نزع العضو غير ذي المثيل وغير المتجدد حال حياة المنزوع منه؛ لأن ذلك يعني إجازة القتل الصريح لإنسان حي. ولا يجدي في ذلك، القول بأن المنزوع منه كان مريضًا مشرفًا على الموت؛ لأن الطب يعرف المرض وأسبابه وطرائق علاجه وأساليب التعامل مع كل حالة مرضية بما هو متاح، ولكنه لا يعرف كم من الزمن يعيش المريض، ولأن كل القيم الحضارية والإنسانية والدينية والوضعية والطبية لا تجيز إنهاء حياة إنسان بزعم أنه لا فائدة منها أو بدعوى أن غيره أحق بالحياة منه أو بحجة أن حياته أوشكت على الانتهاء أو حتى بموجب القول بأن الموت يريحه من عذاب آلام تفضي حتمًا إلى هلاكه ولا أمل في شفائه منها أو البرء.
ونحن نعرف أنه إذا تعددت الأسباب التي تؤدي إلى وفاة الشخص، فإن السبب الأكثر حسمًا هو الذي يعتبر السبب المميت، وكذلك السبب المباشر هو السبب المميت، فمثلا الشخص الذي تجرى له جراحة خطيرة، أو يكون في النزع الأخير فإن من يصوب إليه رصاصة تكون الرصاصة هي القاتلة، ومن يضربه بسكين وينزف الدم من جرحه حتى يموت، فإن طعنة السكين هي القاتلة، حتى إن كان إهمال وقف النزيف سببًا في عدم الإسعاف. من ثم فإن المريض المشرف على الهلاك بسبب مرض عضال، إن نزع عضو منه قبيل الوفاة يكون هذا النزع هو السبب المميت بصرف النظر عن خطورة المرض وحرج الحالة قبل نزع العضو. هذا من حيث تعدد الأسباب وتشاركها في إنتاج قبل نزع العضو. هذا من حيث تعدد الأسباب وتشاركها في إنتاج الواقعة المجرمة أو المحرمة.
أما من حيث المسلك البشري العام بالمعايير الأخلاقية والفكرية فنحن نعلم أن الحي أولى من الميت، يعلم بذلك الجميع، ويُسلّمون بأن أحدًا لا يعرف ولا يستطيع أن يعرف حدًا لعمر أي من الناس، والمتدينون يعتبرون ذلك من علم الغيب من قدر الله، واللادينيون من ذوي العلم الطبيعي وحده يرون في التعدد الهائل غير المحصور للأسباب الطبيعية ما لا يمكن معه التنبؤ بهذا الأمر، ومن لم يمت بالمرض مات بغيره.
ومن وجهة أخرى، فإن أحدًا لا يتجاسر بالقول بأن وجهًا لأفضلية فرد من الناس على فرد يتيح له الحق في أن يعيش على حساب فرد آخر، وهذا أمر مسلم من قبل أن توضع قوانين حقوق الإنسان، وهو لا يجد مرجعيته في مبدأ المساواة بين البشر، ولكنه يجدها في أن الأعمار غير معروفة ولا وارد تقريرها، ولا يمكن الموازنة بين حياة وحياة لا من حيث القدرة وهو غير معروف، ولا من حيث النوع وهو غير ممكن الحساب.
المشكل إذًا هو إمكان نزع العضو من جسم الآدمي بعد موته حتى لا يكون في النزع قتلا له، وأن يكون النزع في لحظة زمنية تُمكِّن من الاستفادة من العضو المنزوع، ولا يكون ذلك في حالة نقل القلب إلا إذا كان القلب نابضًا عند النزع، ولكن القلب النابض دليل على الحياة، والحياة ضد الموت، كما يقال في قواميس اللغة والضدية في المنطق هي ألا يجتمع أمران ولا يرتفعان، فلا موت إن وجدت الحياة ولا حياة إن وجد الموت، بمعنى أنه كيف يمكن القول بجواز نزع العضو نابضًا أي متحركًا مع القول بموت الجسم والجسم لا يعتبر ميتًا إلا بموت أعضائه، والكل يبقى حيًا ما بقى جزؤه حيًا “فإذا وجبت جنوبها” قالها القرآن الكريم في الحيوان، فما بالنا بالإنسان؟
ثانياً – قواعد ضابطة شرعية وقانونية:
الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي في هذه القضية ليسا طرفي نقيض. لكن هذا لا يمنع من قيام خلاف واضح بينهما، من خلال المحورين التاليين:
أ – قاعدة الضرورة المبيحة للإجازة:
أن الضروريات تبيح المحظورات، وما حُرِّم على الإنسان أكله أو شربه أو تعاطيه بأية صورة يصح أن يتناوله وأن يتعاطاه في حالة الضرورة، كالخمر أو لحم الخنزير أو غير ذلك، والعبادات لا تُؤدى أو تؤدى قضاء حال عدم القدرة على أدائها في وقتها، والشريعة الإسلامية والقانون الوضعي متفقان في هذه المسألة ولكن كل الاختلاف يرد في تقدير حد الضرورة المبيحة لفعل المحظور، فالضرورة هي توقي الهلاك أو الخوف من الهلاك، ، بمعنى أنه يكفي بأن يكون الإنسان في وضع يتصور فيه أنه مشرف على الهلاك ولم يكن كذلك فعلاً، و الضرورة تقدر بقدرها، ونقل الأعضاء تدرك حالة الضرورة وحدودها بشأنه، بواسطة خبرة فنية متخصصة لها تقديرها واحترامها والثقة بأمانتها في العموم.
والأمر كذلك في القانون الوضعي، فإن جرح جسم شخص آدمي محظور معاقب عليه في القانون الوضعي، إلا أن يكون ذلك بحقه وفي إطار ما تأذن به الخبرة الطبية المتخصصة في حال الضرورة الملجئة، والضرورة في القانون الوضعي شأنها في ذلك شأنها في الشريعة الإسلامية، تبيح المحظور ومفهوم الدفاع الشرعي المسقط للعقوبة أو المخفف لها في قانون العقوبات يندرج تحت مفهوم الضرورة.
ب:- إشكاليات تعريف مفهوم الموت:
نقل الأعضاء مسألة يتفرع عنها قضايا مهمة يبنى عليها التشخيص الكامل لهذه القضية التي ما زالت حتى يومنا هذا في سجال وحوار بين رجال الفقه الشرعي والفقه القانوني ، ومن المسائل المتفرعة عن قضية نقل الأعضاء مسألة الموت ودلالاته وتحديده وتعريفه، حتى يبنى على اساس ذلك الحكم بنقل الأعضاء من هذا الشخص الذي حكم بوفاته ،والموت ليس واقعة طبية فقط، يقررها الطبيب وحده ، رغم أن مفهوم الموت طبياً يلتقي مع مفهومه الشرعي بأنه مفارقة الروح للجسد والتوقف عن العمل ، ولكن في حاضرنا هناك من يعتبر موت الدماغ موتاً وبالتالي يمكن نقل اعضاء الجسد ، وهناك من يعتبر موت القلب موتاً ، ولكن الشريعة الإسلامية لا تعتبر الإنسان ميتاً إلا بعد أن تموت كافة حواسه حتى ولو كانت تعمل بالتنفس الإصطناعي وأجهزة الإنعاش ، وفي نظر القانون عبر عن الموت بانتهاء شخصية كانت معتبرة، وضياع ذمة مالية، وانتهاء قدرة على التملك وعلى التعامل بيعًا وشراء، وكذلك هو خلو منصب وفراغ من عمل، وانقطاع القدرة على أداء تعهدات وانتهاء وإرادة وانتقال ملك، ونوزعه بالميراث على أفراد آخرين.
ثالثاً :- لا بد من تشريع ينظم مسألة نقل الأعضاء :
في سنة 1995 أعدت جامعة مصرية مشروع قانون لنقل صمامات القلب وأرسلته وعرض على الجمعية العمومية للفتوى والتشريع فأصدرت فيه إفتاء وأبدت ملاحظات عديدة تعلقت بهذا الموضوع، منها أن نقل الأعضاء جائز حال الضرورة، ولكن يتعين أن يتضمن التشريع الذي ينظمه نصًا يعرف الموت، واقترحت أن يكون هذا النص هو: الموت هو التوقف الذاتي لجميع مظاهر الحياة وأجهزة الجسم وأعضائه بالمدى الزمني الذي تقرره الخبرة الفنية، وأن يشترط لإجازة النقل حال الضرورة إذن الشخص أو إجازته مع امتناع البيع والتعامل؛ لأن جسم الإنسان خارج عن دائرة التعامل، سواء في الشريعة الإسلامية أو القانون الوضعي، وأنه يجوز صدور هذا الإذن من أقارب الميت الأقربين في دائرة الآباء والأبناء والإخوة والأزواج، وإن هذا ليس ميراثًا؛ لأن الجسم لا يورث، وأن إذن الشخص في جسمه أو جسم قريبه إذن يمكن الرجوع فيه؛ لأنه لا إلزام قانونيًا على أحد بالتبرع بعضو جسم آدمي، وأنه لا يصح نزع الأعضاء من أجسام الموتى مجهولي الشخصية؛ لأن مجهول الشخصية معصوم الجسم، ولا تستباح أعضاؤه لمجرد أن آخرين يجهلون شخصيته وشملت الفتوى أحكامًا أخرى ، وهذا الحظر يشمل الدولة إذ لا يجوز اعتبارعا صاحبة ولاية وتصرف في هذه المسألة ، وتكمن ضرورة وجود تشريع ناظم لهذه المسألة في تفادي الحكم على على شخص بالموت بمجرد توقف قلبه أو عقله عن العمل ، من جهة وبالتالي التصرف بجسمه وأعضائه بشكل يمس من كرامة الإنسان وجعلة سعلة من السلع تباع وتشترى ، كما ان القانون يحدد ويقنن نقل الأعضاء بما يتضمنه من ضوابط وشروط على أطراف العلاقة جميعاً ، ويقطع الطريق على التجار وأصحاب الضمائر الميتة ، .
رابعاً :- فلسطين ومشكلة التبرع بالأعضاء :
إن الظروف الخاصة التي مر ويمر بها الشعب الفلسطيني ، وأشكال المعاناة التي يعيشها ، جعلته يبحث عن كل جديد فيه محاولة لتخفيف هذه المعاناة ، وتقليل آثار القهر والإجرام الصهيوني ، ولما كان عدد الجرحي يزداد يوماً بعد يوم ، ومن بينهم عدد كبير ممن خلفت اصابته عجزاً دائماً ، بسبب خطورة الإصابات التي تعرضوا لها من قبل قوات البطش الصهيوني ، التي سعت وتسعى دوماً الى احداث عاهات وتشوهات في اجساد من لم يختارهم الله شهداء ، في سبيل اضعاف ارادة الشعب وكسر صموده ، وإذا كان عدد الشهداء قد جاوز الثلاثة آلاف فإن عدد الجرحي تجاوز الخمسة والآربعين ألفاً وإن عدد المعوقين منهم يتجاوز الخمسة عشر ألفاً ، نسبة كبيرة منهم يعنون من اعاقات دائمة وخطيرة خاصة حالات بتر الأطراف واستئصال الأعضاء ، ولما كانت عمليات نقل الأعضاء من الناحية العلمية ممكنة وناجحة ، ذهب الفلسطينيون الى التفكير بمشروع يهدف الى الإستفادة من أعضاء الشهداء والمتبرعين لصالح المرضى والمحتاجين لمثل هذه الأعضاء ، وبالفعل فقد تنادى عدد من المهندسين والأطباء والمحامين والأكادميين ، وقرروا تأسيس جمعية أهلية تسعى الى تنمية الوعي لدى المواطن الفلسطيني من أجل بناء الإنسان نفسه ، وحملت هذه الجمعية من حيث المبدأ اسم الأكادمية الفلسطينية لبناء الإنسان ومقرها جنين وهي في طور الترخيص ،
وفي نشرتها الصحفية التي نشرت بتاريخ 13-9-2004 طالبت “الأكاديمية الفلسطينية لبناء الإنسان” ذوي الشهداء الفلسطينيين التبرع بأعضاء أبنائهم، لإنقاذ حياة المرضى من أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما أن غالبية الشهداء هم من جيل الشباب الذين تعتبر أعضاؤهم مكتملة الحيوية، ولكن ولكون مثل هذه المسألة فيها ما يقال من الناحية الشرعية فإنه وحتى نقف على حقيقة هذا الأمر لا بد أن نتطرق الى رأي الشريعة الإسلامية في قضية التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين .
سادساً:- رأي الشرع الإسلامي في قضية التبرع بالأعضاء :
لقد انقسم الفقهاء في هذه المسألة الى رأيين رئيسيين كما يلي :
الرأي الأول لا يجيز : والحجة تنحصر بعدم جواز تصرف الإنسان بجسمة أو أي جزء منه أو جسم أو أي جزء من جسم غيره لأنه تصرف بما لا يملك حق التصرف به ، ،والشريعة الإسلامية كرمت جسد الإنسان حيا وميتا ونهت عن ابتذاله وتشويهه أو الاعتداء عليه بأي لون من ألوان الاعتداء . ومن مظاهر هذا التكريم : الأمر بتغسيله ، وتكفينه والصلاة عليه ، ودفنه ..
 أنه بعد الانتهاء
rولقد كان من هدي الرسول  من الغزو لا يترك جسد إنسان ملقى على الأرض سواء أكان لمسلم أم لغير مسلم ، وقد حدث  بدفن المشركين ، كما أمر بدفن شهداء المسلمين ، وقال في حديثهr
في غزوة بدر أن أمر  الشريف : ” كسر عظم الميت ككسره حيا ” أي أن عقوبة من يعتدي على جسد الميت كعقوبة من يعتدي على جسد الحي .
ولذا قال بعض العلماء بحرمة التبرع بشي من أجزاء الجسد لا في حال الحياة ولا في حال الوفاة ، لأن الإنسان لا يملك التصرف في جسده لا في حال حياته ولا بعد الوفاة وكذلك ورثته أو غيرهم لا يملكون ذلك ، وإن الذي يملك التصرف في جسد الإنسان وذاته هو خالقه عز وجل .
قال فضيلة الشيخ الشعراوي : أما ما يقال على جواز التبرع بأجزاء الجسد في حالة الوفاة فإننا نقول : إذا كان يحرم على الإنسان وهو حي فإنه من باب أولى أن يكون حراما إذا مات ، ذلك أن الإنسان إذا كان لا يملك جسده وهو حي فمن باب أولى لا يملكه ورثته وهو ميت .

الرأي الثاني : يجيز وفي هذا تفصيل :
فأصحاب هذا الرأي أجازوا قيام أهل الشهداء بالتبرع بأعضاء أبنائهم، حيث قال د. رجب أبو مليح مشرف صفحة الفتوى بـ”إسلام أون لاين.نت”: ” من الفقهاء المحدثين بجواز التبرع بالأعضاء سواء من الحي حال حياته، أو بعد وفاته إذا أوصى هو بذلك أو أجاز ورثته، وذلك استلهامًا من روح الآية الكريمة التي يقول الله تعالى فيها: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}” وأضاف: “إنما يمنع الورثة من التبرع إذا أوصى الميت في حياته بمنع ذلك، فهذا من حقه، ويجب إنفاذ وصيته فيما لا معصية فيه” واتفق معه في ذلك الدكتورعكرمة صبري -مفتي القدس والديار الفلسطينية- عندما قال : أنه يجوز التبرع بجميع الأعضاء باستثناء الأعضاء التناسلية، ويجوز التبرع قبل الوفاة بأعضاء مكررة كالكلية، حيث توجد كليتان ويمكن للإنسان أن يعيش بواحدة منها، وربط الجواز بعدم البيع لأن الإنسان مكرم عند الله، ولا يخضع للبيع أو الشراء” وحول جواز تبرع أولي أمر الشهداء بأعضاء ذويهم الشهداء قال صبري: لا مانع، ويجوز هذا لولي أمره وأقرب الناس إليه، حتى وإن لم يوصِ الشهيد بالتبرع يجوز لولي أمره فعل ذلك. وأضاف: “بخصوص دعوة الأكاديمية.. فهي مجازة شرعًا؛ لأن الميت (المتبرع) سواء كان شهيدًا أو غير ذلك يكسب ثوابًا وينفع مريضًا يمكن أن ينقذ حياته”. إلا أن الدكتور سالم سلامة -عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة- رأى حرمة التبرع بأعضاء الشهداء من قبل أهليهم ما لم يكن هناك وصية من الشهيد قبل استشهاده؛ لأن هذا التصرف بالأعضاء يأتي من باب حرمة تصرف الغير فيما لا يملكون. وأضاف: أنه يجب على الشهيد أن يكتب في وصية واضحة نيته التبرع بأعضائه قبل استشهاده، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن هذه القضية تبقى محل خلاف بين العلماء.
التبرع بالأعضاء يشبه التبرع بالدم فكلاهما حزء من جسم الإنسان المتبرع والجواز مقيد
أما الدكتور يوسف القرضاوي فيقول أن العلماء قرروا أنه لا مانع من زراعة الأعضاء، و يحدث ذلك عن طريق أمرين، أن يتبرع الحي أو يتبرع الإنسان بجسم إذا أصيب في حادث من الحوادث،وقد يقول قائل: كيف يتبرع الإنسان بعضو من جسمه، خاصة وأن الجسم ملك لله تعالى، وهل يتصرف الإنسان فيه؟فنقول: كل شيء ملك الله (لله ما في السموات وما في الأرض)، (ولله من في السموات ومن في الأرض)، (ولله ملك السموات والأرض) المال أليس مال الله، الله تعالى يقول (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم)، (ومما رزقناهم ينفقون)، (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) فالمال فضل الله ورزق الله، ومع هذا نحن نزكي بالمال نتبرع بالمال، نتصدق بالمال، صدقة جارية أو صدقة غير جارية، أو صدقة مفروضة أو صدقة مندوبة، فلماذا لا نتبرع بجزء من الجسم، ألم يجز الناس من غير نكير بإباحة التبرع بالدم، الدم جزء من الجسم، ولا يحيا الجسم إلا بهذا الدم، ومع هذا يجوز للإنسان أن يتبرع بدمه، كما أن المرأة تتبرع بلبنها فقد ترضع امرأة طفلاً لامرأة أخرى، وهذا اللبن جزء منها، فأن يتبرع الإنسان بجزء منه هذا جائز بشروط طبعاً وضوابط. ولا يوجد دليل على التحريم، والمحرِّم هو الذي عليه الدليل، إنما المُبيح ليس عليه دليل، إنما الأصل في الأشياء الإباحة، فإذا كان يجوز للإنسان أن يتبرع بماله فهو يتبرع بشيء من جسمه،كالدم واللبن وهو أثمن وأغلى، إذا كان في ذلك منفعة للغير وليس فيه مضرة لي وهذا شرط ضروري، فلم يجز أحد أن يتبرع الإنسان بالأعضاء الوحيدة للإنسان، كالقلب أو الكبد ولا يجوز أن يتبرع بشيء يشوهه، فلا يجوز أن يتبرع بيده فيقطع يده لذلك، إنما يتبرع بالأشياء الداخلية التي يمكن للإنسان أن يعيش ببعضها، من فضل الله أن للإنسان كليتان، وهو يستطيع أن يعيش بثلث كلية، فعندما يتبرع بواحدة فتبقى له كلية كاملة مع أنه يستطيع أن يعيش بثلثها، طبعاً لا يقبل التبرع إلا من و

المزيد


نحو تعريف الموت في المفهوم الطبي والشرعي

سبتمبر 7th, 2007 كتبها عبدالله الحجاجي نشر في , التبرع بالأعضاء

الدكتور حسين محمد مليباري

 

استشاري الأمراض العصبية، أستاذ مساعد، كلية الطب، جامعة الملك عبدالعزيز، جدة، المملكة العربية السعودية.

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وبعد فقد كثر الحديث عن الموت واختلفت الآرء في تعريف الموت بالمعايير الطبية والعلمية والفقهية. ومع تزايد حوادث السير وإصابات المخ البالغة والمتعددة وحالات الغيبوبة الشديدة تواجه الطبيب المسلم بعض المعضلات الطبية والفقهية في تحديد معنى الموت نتيجة للتقدم العلمي والتقني في المجالات الطبية العديدة. فبعد أن كان توقف القلب والتنفس توقفاً لا رجعة فيه دليلاً قاطعاً على مفارقة الحياة لجسم الإنسان ظهرت مدلولات جديدة دفعت الأطباء المعنيين بالقانون أو الدين إلى مراجعة تعريف الموت: هل هو الموت الكامل وتوقف سائر أعضاء الجسم بما في ذلك القلب؟ أو هل هو موت المخ ككل أو موت جذع المخ والذي يحتوي على مراكز الصحوة والتنفس؟

أدى التطور الهائل في المعلوماات الطبية والتقنية والوسائل العلاجية إلى تحسن الوضع الصحي للإنسان فقلت مع ذلك حالات الوفاة عند حديثي الولادة وارتفع معدل عمر الإنسان، كل هذا بفضل الله الذي فتح للإنسان المجدّ والباحث عن العلم دروباً جديدة من المعرفة أدت إلى القفزة الهائلة في العلاج الطبي، فالعلم لا يستطيع التحكم في الحياة أو الموت ولكن الإنسان العالم استطاع أن يعرف متى يحدث الموت وبدقة أكثر فأكثر.

 

ولا يخفى على أحد أن المخ هو العضو الوحيد الذي يتحكم في سائر أعضاء الجسم الأخرى، وأن خلاياه لا تتجدد أبداً كما يحدث مع خلايا الجسم الأخرى، كما أنه لا يمكن زراعة ونقل المخ من إنسان إلى آخر حتى الآن.

 

والمعروف علمياً بأن القلب بالرغم أنه يضخ الدم إلى أعضاء الجسم ليس العضو الأساسي والمسؤول عن الحياة والموت بحيث أصبح الآن يمكن تبديل القلب بقلب آخر ولا يمكن عمل ذلك بالنسبة للمخ.

 

ولا نستطيع القول بأن القلب هو المسؤول عن الإدراك والإحساس مع وجود الاستعمال العامي كأن يصف شخص شخصا آخر لا ضمير عنده بأن قلبه ميت أو أنه عديم القلب فوظيفة الإدراك والإحساس هي من خاصية المخ.

 

والمخ مكون من نصفي كرة إضافة إلى جذع المخ والمخيخ، وهناك مناطق معروفة في المخ تتحكم بالحركة والكلام والذاكرة والوظائف الأخرى، كما أن جذع المخ يحتوي على المناطق البالغة الأهمية والتي تتحكم بالصحوة كالتكوين الشبكي والتنفس والدورة الدموية.

 

والمناطق المخية العليا والتي تتحكم بالإدراك لا تعمل إلا بوجود جذع المخ في حالة وظيفية مناسبة، وبالتالي يمكن أن يفقد الإنسان الوظائف المخية العليا ويبقى حياً كما هو الحال في حالة الغيبوبة النباتية المستمرة (Persistent Vegitetive State) والعكس غير ممكن أي أنه لا يمكن أن يستمر الإنسان حياً إذا توقف جذع المخ عن العمل.

 

والمتفق عليه في كثير من الأوساط الطبية أن موت المخ بما في ذلك جذع المخ يعد موتاً للجسم كله إذا تم تشخيص ذلك حسب الأسس والشروط المعروفة في كل المستشفيات وخاصة في أقسام العناية المركزة. وإذا تم تشخيص موت المخ أو الوفاة الدماغية فقد اتفق المختصون على أنه لا جدوى من الاستمرار في الوسائل الإنعاشية وخاصة في الجهاز التنفسي، وأن استمرار القلب في النبض لا يعني أن الإنسان لا يزال حياً حيث إن القلب يمكن أن ينبض خارج جسم الإنسان إذا وضع في محاليل خاصة. وموت المخ يؤدي إلى توقف القلب آجلا أو عاجلاً.

 

وهناك دراسات كثيرة عن حالات موت المخ التي تثبت عدم عودة أي شخص إلى الحياة، فعلى سبيل المثال أوردت الدراسة التي أجراها جينت (Jennett) وزملاؤه عام 1981م(1) عن 609 حالاتٍ موت شخصت في ثلاثة من أقسام جراحة المخ في بريطانيا واتضح أن جميع المرضى توفوا خلال 30 إلى 40 ساعة من بقائهم على أجهزة التنفس الصناعية.

 

وأما الحالات التي أفاق منها المريض فليس من المعقول أن تكون قد شخصت كحالات موت المخ حسب البروتوكولات والشروط الموضوعة بل هي بالأحرى حالات غيبوبة شديدة كما تم إثباته في بريطانيا في دراسة عكسية ل 1003 حالاتٍ(1). حيث لم يمكن تطبيق تشخيص موت المخ في أسوأ حالاتهم المرضية.

 

وردت في مقالة تعريف الموت في الدين الإسلامي للدكتور صفوت حسن لطفي
(2) أن بعض الحوامل واللاتي تم تشخيص موت المخ عندهن تمكَّنَّ من الاحتفاظ بالجنين لعدة أشهر قبل أن تتم الولادة بعملية قيصرية، وحيث إن المصدر ليس مجلة علمية فيصعب مناقشة هذه الحالات حيث يصعب التأكد أن تشخيص موت المخ تم حسب البروتوكولات المعترف بها، ومن الأرجح أن هؤلاء الحوامل كن في حالة غيبوبة شديدة.

ويجدر بالذكر في هذا المجال سرد التجربة التي قام بها الدكتور تندلر وزميله(3)
(
Tendler And Rabbi Yigou) حيث قاما بقطع رأس شاة حامل قريبة من الولادة وأبقيا جسدها مرتبطاً بجهاز الإنعاش للاحتفاظ بوظيفتي القلب والتنفس لعدة ساعات ثم تمت عملية الولادة بعملية قيصرية.

 

هذه التجربة تدل على أن استمرار الحمل لعدة ساعات بعد موت المخ (قطع الرأس أو فقدان المخ وظيفياً) لا تتعارض مع تشخيص موت المخ. وإذا كنا نتكلم عن الموت بطريقة علمية وليس عن طريق الإثارة والتهييج فيجب ألا نعتمد على ما تكتبه الصحف - وخاصة العربية - فيها عن حالات موت المخ أو ما تم وصفه كذلك فالصحفي يعتمد كثيراً على الإثارة الصحفية وتضخم بعض الجوانب للخبر لجلب انتباه القارىء وترويج الصحيفة. ونتيجة لمفهوم ضيق ورفض للحقائق العلمية تطاول بعض الكتاب وشككوا في نزاهة الطبيب (الذي أدى القسم عند تخرجه) وجعلوا منه إنساناً ينجذب إلى المادة أو الشهرة وذلك في تسرعه في الحكم على المريض في حالة الغيبوبة بأنه ميت دماغياً وتسرعه في أخذ الأعضاء من جسمه لزرعها في جسم مريض آخر، هؤلاء جعلوا من الطبيب الذي يعيش شكوى المريض وأناته لحظة بلحظة ذئباً يتسنح اللحظة المناسبة للانقضاض على فريسته.

 

تشخيص الموت في حالة موت المخ ضرورة حيث إن إكرام الميت هو التعجيل بدفنه وإيقاف أجهزة الإنعاش الباهظة، التكاليف لاستعمالها في معالجة مريض آخر هو في أمس الحاجة لها وهو درء لتبذير المال وإضاعته فيما لا جدوى منه، ومن جهة أخرى إنقاذ لحيا

المزيد





 

 

Google
 

 

 

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبياً ورسولاً- لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفرك اللهم وأتوب إليك لاحول ولاقوة إلا بك عليك توكلنا وإليك المصير